طرق التدريس المستخدمة في المرحلة الأساسية 2

في المرحلة الأساسية الثانية، نواصل التعلم من خلال مشاريع ذات موضوعات محددة سابقًا تعرف باسم مشاريع التعلم التخيلية (ILPs). كما هو الحال في مرحلة التعليم الأساسية الأولى، فإن هذا يجعل الطلاب أكثر ارتباطًا بالموضوعات ويقدم وسيلة ممتعة لاستيعاب المنهج البريطاني. في الآونة الأخيرة، تضمنت فعالياتنا أحداثًا ذات طابع خاص مثل "يوم المكسيك" أو "يوم الفايكنج". وذلك من أجل توثيق العلاقات الدولية والتعرف على الثقافات، ولهذا أقمنا معارض فنية أو قمنا بزيارات خارجية. نعتقد أنه من خلال تقديم تجارب ثرية، سيكون التعليم أكثر تأثيرًا. نُخطط للزيارات الخارجية بعناية للتأكد من ارتباطها ارتباطًا وثيقًا مع أهدافنا التعليمية. الهدف من هذه الزيارات هو توفير تجربة استثنائية قد لا تكون متاحة داخل المدرسة؛ مثل اصطحاب الأطفال لاستكشاف الرسومات المعروضة في شوارع المدينة، مما يمنحهم الفرصة لاكتشاف المعلومات التي يتعلمونها عن قرب، أو من خلال زيارة العديد من المتاحف المائية المختلفة للتعرف على المخلوقات البحرية. بالإضافة إلى ذلك، نستخدم الزيارات لتعليم الأطفال ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل زيارة مركز الصقارة للتعرف على الرياضات الشعبية في الإمارات. يُخطط لكافة تلك الزيارات تخطيطًا مدروسًا قبل السماح للأطفال في مدرسة "جيمس فاوندرز"للذهاب، ويجرى تقييمات كاملة للمخاطر قبل الحصول على ترخيص بالزيارات. يشجع مدرسونا استخدام مجموعة من التقنيات الرقمية في مشاريع التعلم التخيلي للابتكار حيث يتمكنون من التعبير عن تجاربهم التعليمية في المدرسة.

مع تقدم الأطفال في المرحلة الأساسية الثانية، يستمر المعلمون في ترسيخ حب القراءة. يزيد الأطفال من ارتباطهم بالمادة العملية، من خلال تزويد مهاراتهم في استيعاب الكلمات والفهم والاستدلال من خلال مشاركة الفصل بأكمله وجلسات القراءة الموجهة، باستخدام الكتب المختارة بعناية لتتناسب مع اهتماماتهم ومستوى كفاءاتهم في القراءة. نقدم كذلك إستراتيجيات واضحة للقراءة من خلال تقسيم الطلاب في مجموعات صغيرة من أجل أن يؤدوا مهامهم بمعزل عن أي مساعدة مما يعزز ثقتهم بأنفسهم. أثناء القراءة في الفصل، ينظر الأطفال إلى علامات الترقيم والمفردات ويعطون رأيهم حول ما يقرؤونه. ومن خلال ذلك، فإن إستراتيجياتنا لاسترداد المعلومات تعمل بكفاءة، حيث يتمكن الطلاب من استخراج استنتاجات من النص مما يحسن فهمهم عند القراءة، ثم يفحص المدربون بانتظام كافة التسجيلات التي دونها الطلاب في كتبهم، للتأكد من أن كل طفل في المستوى الصحيح. يساهم ذلك في تحسين قدرة الأطفال على استيعاب الكلمات، كما يعزز من مهاراتهم في الفهم.

يمنح نهجنا في الكتابة في المرحلة الأساسية الثانية للطلاب فرصة للتعرف على أنواع مختلفة من النصوص التي تحسن من مهاراتهم اللغوية، والتي تتوافق توافقًا تامًا مع موضوعاتنا وأحداثنا الحالية، من خلال الاستماع للكثير من القصص التي تكون ذات لغة غنية، والتي تسمح للطلاب بالانغماس انغماسًا كاملًا في بيئة تعليمية هادفة. تتضمن إستراتيجياتنا تدريس الكتابة وتحفيز الطلاب على التعبير عن أنفسهم في الكثير من المناهج الدراسية، مما يشجع الطلاب على تطبيق المهارات التي تلقوها. من خلال تصميم دروس مناسبة لكل مرحلة عمرية ضمن تسلسل منطقي، يحظى الطلاب بفرصة مثالية لممارسة وتحسين كتاباتهم، مع السماح لهم بإخراج أفضل ما لديهم في دورة "الكتابة الإبداعية" في نهاية كل موضوع دراسي.

في المرحلة الأساسية الثانية، يواصل الأطفال رحلة إتقان الرياضيات، حيث يتلقون الكثير من التدريبات في برنامج "Power Maths" الذي أصبحت الكثير من المدارس تعتمده الآن، والذي يوفر العديد من الفرص للأطفال لزيادة ثقتهم بأنفسهم أنهم قادرون على فهم المنهج الدراسي، كما يصبحون أكثر تمكنًا من استخدام الأعداد استخدامًا صحيحًا وممارسة العد وحل معادلات حسابية بسيطة. تتبع الدروس نفس الخطة المتبعة في كافة المناهج الدراسية في المرحلة الأولى؛ "اكتشف" و "أنا أفعل" و "نحن نفعل" و "أنت تفعل".

تستمر عملية التقييم إلا أنها تأخذ أشكالًا مختلفة طيلة فترة دراسة الطلاب في المرحلة الأساسية الثانية. وعلى مدار السنة الدراسية، يدون المعلمون ملاحظاتهم حول أداء الطلاب خلال الدروس اليومية. يمكن أن تكون تلك الملحوظات في شكل أسئلة، ومسابقات، وامتحانات يومية قصيرة، يحرص المعلمون كذلك على تدوين ردود فعل الطلاب اللفظية أثناء مشاركتهم في المجموعات وكتابة كافة تلك الملحوظات يوميًا. وبجانب ذلك، يقيم المعلمون أيضًا أداء الطلاب عند سؤالهم على المواضيع التي يدرسونها يوميًا. تساعد جميع تلك التقييمات التي تجرى في الفصل وفي مدرسة "جيمس فاوندرز" على إعلام المعلمين بمستوى الطلاب في المرحلة التعليمية. من الضروري أن يعرف المعلمون أين يقف كل طفل في تعلمه حتى يتمكنوا من وضع خطة مستقبلية تتناسب مع مستوى كل طفل. كما أننا نحاول ألا نركز كثيرًا على التقييمات حتى لا يشعر الأطفال بالضغط المستمر. في أوقات عديدة لا يدرك الأطفال أنهم يخضعون للتقييم.

لإعداد الطلاب للمستقبل، في الصف السادس، ينتقل الطلاب إلى المدرسة الثانوية حيث نعرفهم في البداية الجدول الزمني الذي يتضمن المناهج الدراسية، كما نمنحهم فرصة لاختيار المواد التي يفضلون دراستها، من خلال عرض مجموعة من المواد، كما نصمم جلسات سؤال وجواب وافتتاحيات يلقيها المعلم على الفصول الدراسية، فهذا النظام يوفر للطلاب مناخًا مثاليًا للتعلم داخل بيئة مبدعة ومرنة، ضمن نظام شامل يتيح للمتعلمين الانتقال من مرحلة إلى أخرى بنجاح.

 

الخطوات التالية